Sunday, July 9, 2017

رسائل

عزيزتي سمر

أكتب إليكِ لأعبر عن امتناني الذي طالما صرحت لكِ به في ثمالتي عن استضافتك لشخص بائس مثلي في مملكتك الصغيرة، في الواقع أشعر بانبهار من امتصاصك لطاقتي السلبية بل واحتوائها ومدّي بطاقة حياتية تجعلني قادر على الاستمرار في الدوران في تلك الدائرة المُفرغة التي أسكنت نفسي إيّاها. والحق أقول أن هذا ليس السبب الذي دفعني لكتابة هذه الرسالة، بل ذاك الشعور الغامض بأنني أعيش أيامًا سوف أفتقدها كثيرًا في المستقبل عندما أتذكرها، تمامًا كما نشعر بالحنين لطفولتنا وأيامنا الخوالي. أعلم أن أجنحتك مُتعبة من الطيران، لكنها ستحط على إحدى القمم المخضرة عما قريب لتسكن وتستكين ثم تواصل التحليق مجددًا..

مودتي
أحمد قمر

رسائل

عزيزي أستاذ شريف مبروكي

أكتب إليك لأعبّر عن خالص امتناني الدائم لما تنشره وتكتبه، وأنشر رسالتي للجميع أُسوةً بجملة المطرب التونسي لطفي بوشناق "ونحب الناس تعرفني نحبك" ولأوضح أنه لطالما لقّبتك بالأستاذية حتى قبل أن أعرف عمرك الحقيقي حيث كنت أظن أن صورتك الشخصية على الفيسبوك تعكس عمرك الحالي وهذا ما توقعته ليكون في أواخر العشرينات أو أوائل الثلاثينات على أقصى تقدير، وكنت مذهولًا من كم الثقافة المهيبة التي تمتلكها، حيث أنه ليس من عادتي أن أفتّش في صور الآخرين الشخصية حتى لو متداولة للعامة، ولكن عندما أخبرني صديق مشترك وأراني صورة حالية لحضرتك كان انطباعي عن حجم معرفتك هو أنه أمرًا منطقيًا وبديهي. كثيرًا ما تقول أنك تغدق ب"اللايكات" للكثير من الناس، فعندما كنت أراك تضع "لايكًا" لمنشورِ لي، كنت أتمنى أن يكون خالي من المجاملة لأن إعجابك بما أكتبه أعدّه إضافه لي. لديّ رغبة في أن نثمل سويًا، أدعو العبث والفوضى أن يرتبا لنا لقاءًا يومًا ما فلديّ فضول في أن أسمعك تروي رؤيتك الخاصة للحياة والعالم حتى وإن كانت بلا قيمة فهي تعني لي الكثير.

مودتي
أحمد قمر
في البدء أدرك المرء ما حوله ثم أدرك وجوده، ولما أصابه اليأس من الوصول للحقيقة، كان يتوق إلى الرفقة..

Monday, July 3, 2017

تدور الغرفة بي دورانًا غير منتظم، أشعر بارتجاج حاد في جسدي، كافكا جالسًا على البيانو لكنه لا يعزف، يضع كراسته الرثة على المفاتيح وكلما كتب جملة انطلقت موسيقى منطقية كئيبة. وتستلقي بجانبي مارتينا جيدك عارية، يتدلى ثدييها كبرتقالتين ناضجتين، وينسال شعرها الأحمر على الوسادة كحمم بركان متّقد. ويطالعنا برتراند راسل من أعلى خزانة الملابس ضاحكًا، ملقيًا علينا ترهاته عن السعادة وفرضيته فيما يتعلق بالرب وبراد الشاي. يدخن ألبير كامو سجائر كليوباترا المحلية في الشرفة، يطالع علو المسافة في تأمل ثم يشعل سيجارة أخرى. أتجرع مزيدًا من الخمر، وتستمر الغرفة في الدوران..

Friday, June 30, 2017

يوميات

لدي إحساس دائم بالمؤقت، لطالما تقتُ إلى الأبدية، لكن بداخلي عد تنازلي، ألهث في نهل الملذات، مدركًا تمامًا أنها ستفنى، أدخّن حتى يلتهب حلقي، أسمع الموسيقى حتى أملّ منها، وأثمل حتى تخور قواي ويذوب ذهني، وذلك لأني حُرمت من أشياء بسيطة جدا في طفولتي. ضجرٌ طوال الوقت، وعاجز عن عيش حياة متزنة، حتى في الحب، أُلقي به دُفعة واحدة حتى ينفذ. تنتابني مؤخرًا شكوكٌ إنني عائش في وهمٍ كبير، تبدو لي الأشياء فيه منطقية..

Friday, June 23, 2017

ليس لدى الإنسان سوى نفسه وأفكاره الخاطئة عن العالم..

Monday, June 5, 2017

يوميات

لقد حاربت الدين وانتصرت عليه، لم يكن الأمر صعبًا. حاربت الرب، ولم أكترث لإنهاء الحرب، أصبت بالضجر ووليته ظهري، ومرضت باللاجدوى. ورثت طبع الزمن، وصرت أمضي للأمام، للأمام فحسب، بذاكرة مشوشة، وخفة لا نهائية. أراجع مذكراتي، لقد كان لدي ما أكتب عنه، أما الآن فلا، لم تعد الأشياء مميزة، لم يعد الأشخاص استثنائيين، ولم تعد الحياة قادرة على جلب شيئًا يجبر العين أن تتسع. أنا بحاجة لموت قريب أو صدمة!