سأظل مترددًا، تكاد تلامس أصابعي ذاك الباب الموارب لطرقه، لكنها لا تطرقه أبدًا. سأظل مترددًا، لأني على ما يبدو، أجد الراحة في القلق عن اكتشاف المجهول في الداخل..
Saturday, April 22, 2017
أودّ أن أحظى برئتين من الفولاذ
فأدخن للأبد ولا أعير المرض اهتمامًا
فأدخن للأبد ولا أعير المرض اهتمامًا
أودّ للكحول أن يكون بطعم الرمان
فأثمل دون مرارة في حلقي
فأثمل دون مرارة في حلقي
أودّ للأطفال مناعة ضد الموت
فنتوقف عن رؤيتهم في صورة أشلاء
فنتوقف عن رؤيتهم في صورة أشلاء
أودّ للقطط قدر من الذكاء
كي لا تدهسهم السيارات
كي لا تدهسهم السيارات
أودّ أن أحظى بكتف أسند إليه رأسي الثملة
كي لا يصيبني الهلع عندما أعود للواقع
كي لا يصيبني الهلع عندما أعود للواقع
Tuesday, April 18, 2017
يوميات
الحياة هي ...، جميعهم قاموا بالوصف، وأنا كذلك. أعتقد أنني أستطيع أن أصفها الآن "بمنّطقة التضادات" نمارس المنطق ضمن إطار ضيق بأدوات محدودة -كعقلنا البشري- لكننا لا نستطيع أن نمضي به إلى النهاية. قبل النهاية يأتي الرعب والدهشة، ثم تعجز الوصول بالمنطق لما هو أبعد من ذلك، لأنه يقودك في النهاية لتضاد. تتسائل عندها، كيف هذا؟ ولما؟ ثم تتقبل واقع الأمر وتصمت، وهذا وصفي للحياة. أُجزم أن ما أكتبه الآن لن يفهمه أحد أبدًا، لن يفهم أحد شيئًا على الإطلاق. لا أود أن يتم فهم ما أقوله على كل حال، لا أود أن يشاركني أحد هذا العبث، هذا القلق الرهيب، ربما وحده كافكا يفهم، وربما لم يفهم كافكا أحد.
يوميات
أشعر بالراحة عندما أفقد الشعور بالذنب تجاه أحدهم، لأني أشعر بالذنب تجاه الجميع، يكون حينها قد جرحني جرحًا عميقًا لا يلتئم، لا ألوم أبدًا لأني أتفهّم أي شيء. لا أسامح حتى أشعر بالذنب مرة أخرى..
Thursday, April 6, 2017
Wednesday, March 8, 2017
يوميات
لقد اعتدتُ أن أتذكر جيدًا الكثير من الأمور، من يُسمعنى موسيقى ما للمرة الأولى، الحب الأول، صداقات الطفولة، ومنزلي القديم، لطالما كنت مُحاط بأشباح كل من عرفتهم يومًا، كنت أستحضرهم بيسر ليلتفوا حولي، وأجعل عيونهم مرآة لحقيقة ذاتي، أما الآن فقد تبخرت ذكراهم وتلاشت كدخان سيجارتي، ويصعب عليّ استحضار أي شيء فأسلم بيأس لواقع الأمر، لكن أحيانًا تباغتني ذكرى ما أو وجه أحدهم، وأجلس شاردًا وجهًا لوجه أمام ذاكرة لا يسبر غورها، فأترك الأمر وحسب. أنظر إلى الوراء فلا أجد شيئًا، مجرد عابر في عالم مقفر مؤقت، أمضي إلى الأمام مع الزمن جنبًا إلى جنب، حتى تقضي الحياة أمرًا كان حتميًا..
Sunday, February 19, 2017
يقول أحد علماء النفس التابع للمدرسة الفرانكفورتية أن المرء يرتبط بالسيجارة لسبب له علاقة بحنينه لثدي أمه. في الحقيقة أجد أن هذا التفسير عامةً لا يخلو من سطحية وسذاجة، على الأقل لا يمت لي بصلة، فالتدخين بالنسبة لي مثلًا هو بمثابة تحقيقًا للذات، إنجازًا عظيمًا بإمكاني فعله يوميًا لأكثر من مرة، أمتص غبارًا مُحترق أملأ به رئتاي فأشعر بأني ممتلئ، وأخرج سحابة رمادية تتجه إلى الأعلى في عرضٍ ساحر يجعلني أترك توقيعي الخاص على السماء، أحرق نفسي بها من الداخل غير قلقًا على أية تشوهات خارجية، وأجعل الموت يسلك إليّ طرقًا مختصرة كما تدعي بعض منظمات الصحة العالمية..
Subscribe to:
Posts (Atom)