Saturday, November 11, 2017

حسنًا، دعوني أصيغ الأمر هكذا ببساطة رغم كونه بالغ التعقيد. لقد خلقنا الرب لنوجد عزاءًا لأنفسنا ولكل أفعالنا، لنقنع أنفسنا -يا لنا من بائسين- أن كل ما يعتصرنا من آلام لن يذهب سدى، أن ضعفنا مؤقت، وقلة حيلتنا لها نهاية، أن هناك شخص ما في صفنا، يراقبنا ويشعر بنا، حينما لا نملك أحدًا. ولكن دعوني أقول، أن النموذج الأكثر بؤسًا وإثارة للشفقة، هو ذاك المرء، الذي يعي تمامًا، أن ما من أحدًا هناك بحانبه، فيزيقيًا كان أو ميتافيزيقي، لن يكافئ على خيرًا، ليس بمقدوره ارتكاب شرًا يمنحه زهو زائف، وسيذهب خلف مشاعره إلى عدم غير عادل، يتساوى عنده كل شيء فحسب..

Thursday, November 9, 2017

يوميات

قديمًا، كنت أقوم بأشياء من أجل الرب، كي يرى كم أنا إنسانًا طيبًا، الآن أقوم بها فقط لأخلق المعنى لنفسي..


يوميات

لم تعد تروقني الثمالة، لأنني أرصد ذلك الشعور بالتشبث بالحياة في حالة فقدان الوعي، لكني أثمل في النهاية. أثمل حتى يتلعثم لساني، فلا أقول جمل ذات معنى، ويتشتت ذهني، فأهرب من أفكار تأسرني طوال الوقت. أشعر بالتآكل، تتساقط أجزاء مني أثناء المضي قدمًا في الحياة، ويغلف قلبي الصدأ. رئتاي سوداوان، رؤيتي مضطربة، وكل ما بوسعي فعله هو إشعال سيجارة أخرى، وارتشاف المزيد من الخمر..

Wednesday, October 11, 2017

ثمة ركن في العالم
به نفايات عملاقة
لكل كتاب قرأناه يومًا
وأحببناه بشدة
ثم نسينا كل تفاصيله
لكل إنسان وقعنا في حبه
ثم اختفى
لكل مسحة على رأس قطة شارع
لكل لحظة
شعرنا فيها أن لدينا من الحب ما يكفي الكون
أود أن أذهب إلى هناك
وأغرق نفسي بداخلها..

Sunday, October 8, 2017

يوميات

فيما كانت تفكر تلك الحبة الصغيرة قبل أن تندثر مُخلفة هذا الكون الهائل، وماذا تدري هي عني الآن، أنا ذاك الكائن البائس الذي سيوجد هنا لبضعة أعوام ويرحل، ماذا تدري عن ما أشعر به ويخالجني من اضطرابات، ربما لذلك أرنو كثيرًا نحو السماء، فالإجابة حتمًا هناك.

Saturday, October 7, 2017

يوميات

تبدو مهجورة محطة القطار، مصابيح صدئة ملّت الإنارة، وجثث مُستلقية على مساند اسمنتية، وكتب على الأرفف لا تُشترى، وقطارات متهالكة لا تتحرك، وجوه جامدة تنتظر الآتي ولا يأتي. رثائي الوحيد للمصابيح، استمري في الإنارة، ثمة حياة على وصول، تتجسد في هيئة فتاة، أنتظرها، استمري في الإنارة، فبعد قليل لن يذهب ضوئك سدى..

Wednesday, September 27, 2017

يوميات

عزيزتي، إنني أشعر بالرعب، فلم يحدث لي أن أتمسك هكذا بالحياة من قبل، إنه لشعورٍ بالذعر لا أعتاده، تبدو لي ذاتي غريبة وغير مألوفة، فمقدار السعادة الذي جلبتيه لحياتي قد أفتك بأسوار عالية من الحزن بنيتها لأشعر بالحماية، أسوارًا لم أفكر قط في تسلقها لرؤية ما خلفها، أخشى الموت كحيوان جبان، بعدما كنت أقترب منه منتصب القامة. أنا عاري الآن إلا من حُبك لي..